الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠17.
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
والثاني ـ أنهم عرفوا فكرة أفراد الجيش الذين لا يراعون قواعد الحروب وأعرافها، ويرتكبون اعتداءات غير مبررة، وأطلقوا عليهم مصطلح معروف عندهم، وهو معرة «الجيش». فقد جاء في معجم مصطلحات الإباضية: يقصد بمعرة الجيش سفهاء الجيش وأراذل من فيه، وكأنهم يجلبون المعرة للجيش بتصرفاتهم واعتداءاتهم.
وحكم ما يقوم به هؤلاء السفهاء أنه لا يتحمل الإمام تبعاته ولا يضمنه لأهله، بل يتحمله فاعله وعلى الإمام أن يغرمهم ويقتص منهم لجبر ما أحدثوا من اعتداءات أو جنايات» (1).
كذلك قيل ومعرة الجيش أي مكروه الجيش وهو ما يصدر منهم مما هو مكروه تكرهه النفس من جناية في نفس أو «مال» ويجوز أن يريد بمعرة الجيش «سفهاؤه لأنهم مكروهون في النفوس لسفههم).
2 - ضابط الضمان عما يرتكب أثناء المنازعات المسلحة من جرائم جاء في المصنف: «وإذا أرسل الإمام سرية أو جيشًا لبعض الأسباب، فنهبوا الأموال، وأحرقوا المنازل، وسفكوا الدماء.
أحدثه
قال: إذا لم يأمرهم به ولم يرض به، كان ذلك على من مأخوذا به من جناية على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من قبل غيره، ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث، وإظهار تغيير ذلك، والإنكار له، وإعطاء الحقوق أهلها، إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها، ولا تزول إمامته بهذا.
ويستخدم رأي خامس أن يأمر الإمام جيشه خلاف السُّنَّة» (الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، المرجع السابق، ص
(240
(1) معجم مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 2، ص 754.
(2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 422 - 423.