الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢162
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
- إذا لم يكن أمرهم بذلك، وبالتالي يكون ابتدار الفعل من أفراد الجيش أنفسهم لكنه «رضي بذلك». وآية رضاه أنه:
-
—
علم بارتكاب الجريمة، وسكت عن ذلك، وبالتالي فيكون السكوت هنا «علامة الرضا لأنه لم يظهر ما يدل على «الإنكار له».
لم يعاقب من ارتكب الجريمة.
ثالثًا - يكون الضمان ـ على من ارتكب الفعل والإمام ـ في مالهم وليس في بيت المال، إلا إذا كانت جريمة الحرب ارتكبت بناء على أمر الإمام الذي كان يعتقد أن الفعل حلال له أي جائز ارتكابه ثم اتضح عكس ذلك، فهنا يعتبر خطأ، وخطأ الإمام هنا يكون في بيت المال.
رابعًا ـ أن على سلطات الدولة الإسلامية، ويمثلها الإمام، أن تتخذ كل ما هو لازم لرفض ما تم ارتكابه من جرائم خلال الحرب، ويكون ذلك
بأمور منها:
-
الإنصاف من أهل الأحداث، ويكون ذلك بتوقيع العقوبات التي تتناسب مع الجريمة المرتكبة، وتردع أيضًا كل من قد تسول له نفسه ارتكاب مثلها في المستقبل.
- إظهار تغيير ما تم ارتكابه من جرائم
-
إنكار ما تم ارتكابه من أفعال أي عدم الموافقة عليها. إعطاء الحقوق لأهلها، ويكون ذلك بدفع المال الذي يجبر الضرر الواقع. حري بالذكر أن هذه الإجراءات التي يجب على الإمام اتخاذها وفقًا للفقه الإباضي تتفق مع ما تقرره قواعد القانون الدولي الإنساني المعاصر ().
(1) راجع: د. أحمد أبو الوفا: النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، دار النهضة العربية، القاهرة، 1430 هـ - 2009 م، ص 132 - 133.