أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

177

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وفي الفقه الإباضي يسري الضمان أيضا بخصوص جرائم الحرب التي تقع أثناء حروب البغي.

وهكذا جاء في بيان الشرع: «ومن الجواب والذي أخذناه من آثار المسلمين في رجل ولاه الإمام بعض أمور المسلمين فحرق وعقر النخل والشجر وقتل الدواب بغير أمر الإمام الذي ولاه، أن عليه ما عقر وقتل وأحرق وأفسد فغرم ذلك عليه في ماله إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة وأمر واضح يشهد له به أهل الثقة بأن القوم الذي صنع بهم ما صنع كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه فلم يقو عليهم ولم يقدر على ما قبلهم من الحق إلا بما صنع بهم وأنهم لم يعطوا الحق من أنفسهم إلى أن بلغ منهم ما بلغ فإذا كان ما قتل من الدواب وعقر وحرق على هذا الوجه فعليه غرم ما قتل من الدواب وعقر من النخل والشجر وحرق وهي على الإمام في مال الله إذا كان ذلك منه على النسيئة والخطأ فعلى الإمام أن عنه خطأه فهذا ما حفظنا من قول المسلمين وآثارهم أنهم لم يحلوا حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم امتنعوا ببغيهم أو لم يمتنعوا).

ويقول رأي آخر:

يؤدي

مسألة: وفي الإمام إذا أنفذ غزاة على بعض البغاة فوقع الغازية في البلد وقتلوا ما قتلوا ثم اتصل الخبر بالإمام أنهم قتلوا من لا يستحق القتل ونهبوا مالا وأحرقوا منازل ولم يصح ذلك معه أو يطلب إليه أحد من الإنصاف منه؟

ذلك

قال: يؤمر الإمام بالبحث عن ذلك وليس بواجب عليه إذا لم يصح معه أو يطلب فإن صح ذلك معه عليه الإنكار على عسكره والانصاف منهم

إذا طلب الانصاف إليه.

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 196 - 197.