أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

167

قلت: «فإن صح معه ذلك بشهرة أو بيئة أعليه أن يرسل إلى أصحاب

أنه

الحقوق ويدعوهم إلى الانصاف حتى يطلبوا ذلك منه إلا أن يكون معهم لا ينصفهم فيعلمهم أنه ينصفهم وإن كانوا قد عرفوا ذلك منه فليس عليه أن يعلمهم به والشهرة في هذا ومثله مقبولة ورفع الثقة أيضا إن الشراة لا يقبل ذلك عليهم إلا بالبينة العادلة»).

الله

من هذين الرأيين يمكن أن نستنبط المبادئ الآتية:

أولا: لا يجوز حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم. لكن يجوز إتلاف سلاحهم وآلة الحرب الخاصة بهم في الأحوال الآتية:

من

وقد قيل إن ما كان بحضرة الباغين بعد نصب المسلمين الحرب عليهم آلة الحرب فلم يصل المسلمون إلى منعهم منه إلا بإتلافها عن حال ما يصلح لمحاربتهم بها كان ذلك لهم ولا غرم في ذلك عليهم وكذلك ما تلف لهم في المحاربة مما يلبسونه أو يركبونه أو يستعملونه فيها لحرب المسلمين لا غرم فيه عليهم».

معنى ذلك أن إتلاف سلاح وآلة حرب البغاة جائز ودون ضمان في حالتين: - إذا حتمت ذلك الضرورة الحربية بأن كان لا يمكن منعهم ودفعهم إلا بالإتلاف.

إذا وقع الإتلاف أثناء الحرب على أساس أن ذلك من مقتضيات الحرب، إذ أية حرب يترتب عليها دائمًا خسائر مادية.

(1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع

السابق، ج 14،

ص

242 - 243

(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 203. كما قرر الفقه الإباضي قاعدة أن

:

«الخروج مع البغاة يوجب الضمان المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان المرجع السابق، ج 12، ص 347 - 348.