الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
169
على أن ما يقع أثناء الحرب مع البغاة من قتل أو تدمير) لا ضمان فيه وفقًا لاتجاه في الفقه الإباضي إن كان مما تستلزمه الحرب).
وقيل: لا. وهو المختار، إذ هو كالأمانة. وعليهم حفظ ما بقي في أيديهم بعد الحرب،
لأربابه، أو لورثتهم. إن ماتوا. وقيل: يستودع في بيت المال.
وقيل: ينفق قيمته بعد بيعه الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، المرجع السابق، ص 238. وجاء في بيان الشرع ضمان عقر الدواب وإتلاف الطعام: «وإن كان البغاة في بلادهم فسار المسلمون إليهم لم يبيتوهم ولم يحاربوهم حتى يدعوهم ويحتجوا عليهم وإن قدروا على ذلك الذي قتل الرجل فلهم أن يقتلوه غيلة إذا كانوا قد عرفوا بقتل المسلمين كان الرجل بعثه المسلمون أو احتج برأيه. فإذا كان البغاة غزاة فهو على ما وصفت لك فإذا ناصبوهم الحرب فلم يقدروا عليهم إلا بعقر دوابهم فلهم أن يعقروها فإن عقروها كان عليهم الضمان في ذلك والقول في طعامهم كالقول في دوابهم ومن قدر على كتبهم فاستهلكها فلا ضمان عليه»
الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 148. (1) يقول الخليلي: يلزم الباغية كلما أحدثت من البغي في الفرقة المحقة من قتل أو كسب ونهب فإن قدر عليها أخذت بذلك كله وقيل: يهدر عنهم ما كان منهم في وقت التقاء الصفوف من قتل أو غيره فلا يحكم عليهم به: وقيل يهدر عنهم كل ما أصابوه في حال المحاربة إلا ما كان أصل البغي الذين قوتلوا عليه ووقعت الحرب فيه فإنهم لا يهدر عنهم في قول الجميع ويؤاخذون به ويحاربون عليه حتى ينقادوا إلى حكم الله تعالى» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، المرجع السابق، ج 12، ص 317 - 318. ويقول أطفيش ولزم الباغي ضمان المال والدم، إلا إن كان متدينا فلا يلزم عند أصحابنا، قال أصحابنا: ما تلف بين أهل البغي والعدل من نفس أو مال فلا ضمان على كل واحد من الفريقين، وقال الشافعي ما أتلفه الباغي يضمنه، وقال في الجديد: لا يضمنه، ولا ضمان على العادل ولنا أن الصحابة ومن معهم تقاتلوا ولم يطالب أحدهم، وعن الزهري: وقعت الفتنة العظمى بين الصحابة وهم متوافرون فأجمع رأيهم أن كل دم أهريق بتأويل القرآن فهو هدر، وكل مال تلف بتأويل القرآن فلا ضمان فيه، وكل فرج استبيح بتأويل القرآن فلا حد فيه وما كان قائما بعينه رد». أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 393. انظر أيضا الشيخ البطاشي: کتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 44.