أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

170

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ثالثًا - ضمان قتل أو جرح أسرى الحرب:

جاء في جامع أبي الحواري: وعن الإمام إذا كتب إليه أحد خلفائه يستأذنه في إخراج أسارى من بغاة الجند إلى بعض المواضع.

فرد إليه الجواب أنك تخرجهم إلى ذلك الموضع أو حيث يأمن من

شرهم فافهم لو وقعت بهم صاعقة فأهلكتهم لكان ذلك من رغبتي. أو قال في ذلك راحة منهم أو نحو من هذا الكلام وأنفذ الجواب إلى خليفته ثم قتل هو الأسارى ولم يصح عند الإمام أن الخليفة هو الذي قتلهم. ولو أنه هو الذي أمر بقتلهم ولم يعلم قتلوا بكلامه ذلك أم بغيره.

هل على الإمام فيهم ضمان على هذه الصفة؟

قال: لا ضمان على الإمام فيهم على ما وصفته والله أعلم.

قلت: أرأيت أن كان الامام يخاف أن يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك إلا أنه هو لم يكتب بقتلهم ولم يأمرهم بذلك ولم يقل فيهم إلا ما تقدم شرحه

في أول المسألة من الكلام

أيكون على شيء من ذلك أم لا؟

ذلك. قال: يستغفر ربه من

ولا ضمان عليه في قتلهم إلا أن يكون معه أنهم يقتلون بكلام ذلك فحينئذ يلزمه الضمان اذا علم أنهم قبلوا بكلام ذلك والله أعلم».

كذلك بخصوص مسألة وعن البغاة إذا كان عندهم أسارى أسارى من المسلمين هل تجوز مبايتتهم وإن أصاب أحدًا من الأسارى قتل أو جراح ضمان ذلك على الفاعل أم على الوالي؟

(1) جامع الفضل أبي الحواري، المرجع السابق، ج 3، ص 148 - 149.