الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية الفقه الإباضي
171
«قال: يجوز قتلهم وإن أصاب أحدًا من المسلمين فذلك خطأ في بيت
المال» (1).
وما تقدم ذكره يبين أن قتل أو جرح الأسرى يحكمه ـ بخصوص
الضمان - قاعدتان
الأولى - لا ضمان على الإمام إذا لم يكن قد أمر بقتل الأسرى. الثانية - يجب الضمان عن قتل الأسرى خطأ إذا حتمت الضرورات الحربية (كما في حالة البيات).
رابعا - الضمان عن جرائم الحرب المترتبة على تنفيذ الأوامر: من الأمور المعروفة في القانون الدولي المعاصر أن القائد أو الرئيس يمكن أن يسأل عن الجرائم التي يرتكبها جنوده، في حالتين:
الأولى - إذا كان قد أمرهم بذلك.
الثانية ـ إذا كان قد علم بأنهم ارتكبوا أو يرتكبون أو في سبيلهم لأن يرتكبوا الفعل ولم ينكر عليهم ذلك، ولم يتخذ ما هو لازم لمنع وقوع الجريمة وعقاب مرتكبيها (2).
وقد بحث الفقه الإباضي هذه المسألة أيضًا، ويمكن ذكر القواعد الآتية:
1 - أن قائد الجيش مسؤول عما يرتكبه الجيش من جرائم
يؤيد ذلك ما جاء في بيان الشرع وإذا نابذ المسلمون عدوهم وقامت الحرب بينهم كان للمسلمين إمام أو لم يكن لهم إمام فقتل رجل من
(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ح 14، ص
223 - 224
Ahmed Abou-el-Wafa: Criminal International Law، Dar Al-Nahda Al-Arabia، Cairo، :~، (†) 2007 - 1427، pp. 86 - 88.