الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤1 - 8
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
كذلك ـ في الفقه الإباضي - لا تجوز محاربة أهل القبلة بغير دعوة ولا محاربة من كان له ذمة وعهد من المشركين).
كما أن العهد يجعل أموال الطرف الآخر محترمة ولا يجوز المساس بها. فقد جاء في بيان الشرع: «وإنما تكون أموال المشركين لهم وهي حرام على المسلمين إذا كانوا لهم عهد وذمة مع المسلمين فأموالهم حرام على المسلمين ما تمسكوا بذمتهم وعهدهم فإذا لم يكن لهم عهد ولا ذمة المسلمين فأموالهم حلال للمسلمين إذا قدروا عليها فإذا غزاهم المسلمون فقدروا على أموالهم بلا حرب من المشركين علم المشركون بهم أو لم يعلموا بهم فهي غنيمة للمسلمين وفيها الخمس).
مع
كذلك قيل إن من فروع قاعدة: «كبيرتان إلى النار: الدم والمال: عصمة دماء المسلمين ممن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله لا نحل دمه بالشبهة وكذلك أهل الذمة، ومن الأمان ومن دخل في عقد المسلمين وأموالهم ومن ارتكب هاتين الكبيرتين وجبت
أُعطي
له النار حتى يتوب منهما» معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 871. ويقول أبو الحواري: «وأما قولكم في أموال المشركين لهم حتى تغنم فهو كذلك هم أملك بها ما دامت في أيديهم فليست بحرام على المسلمين إذا قدروا عليها إذا كانوا حربًا للمسلمين وإنما تكون أموال المشركين لهم وهي حرام على المسلمين إذا كان لهم عهد وذمة مع المسلمين فأموالهم حرام على المسلمين ما تمسكوا بذمتهم
وعهدهم.
فإذا لم يكن لهم عهد ولا ذمة مع المسلمين فأموالهم حلال للمسلمين إذا قدروا عليها» جامع أبي الحواري، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 3، ص 82. (1) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ج 14،
ص 173.
(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 262.