أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

181

2 - ألا يصطدم مع ما قرره الشرع، إذ لا يمكن - ولو بالتراضي - الخروج

على ذلك (1).

ب القوة القاهرة

تتمثل القوة القاهرة في حدوث أمر لا يد للإنسان فيه وغير متوقع يؤدي إلى حدوث الضرر أو عدم تنفيذ الالتزام.

وقد أخذ الفقه الإباضي بذلك أيضًا. فقد جاء في المدونة الكبرى: «وإذا غرقت سفينة الملاح وغرق الطعام الذي فيها من هزة البحر أو من معالجة السفينة، وقد حملت بإجارة، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هو ضامن. وكان الربيع يقول: لا ضمان عليه في الماء خاصة لأنه عدو» (2).

إِلَّا

عن

يصح

البرآن

وجه ذلك أن للناس في الدماء والفروج حمية وأنفة ليستا في سائر الأموال فلا منهما مجملا لأن نفسه لا تطيب بذلك لو علم، ففي الإجمال خديعة ومال المسلم لا يحل طيب نفس وتراض. وليس مراد المفرقين أنه يلزمه الإخبار بذلك، وإنما مرادهم أنه يجب عليه أداء الضمان إلى أهله في الدماء والفروج من غير أن يفسر، إذ في التفسير طعن وتشاحن وفساد عظيم، فإذا بلى بالضمان من الدماء أو الفروج فعليه الخلاص ولا يكفيه البرآن إلا إذا كان ذلك معلومًا عند من له الحق فأبرأه منه على علم فهو الرضا وطيب النفس والله أعلم جوابات الإمام السالمي، ج 2، المرجع السابق، ص 388 - 389. (1) بالتطبيق لقاعدة: «ما كان أصله غير مضمون فلا يثبت ضمانه بالشرط وما كان أصله مضمونًا فلا يسقط ضمانه بالشرط». قال العلامة محمد بن بركة «والعارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدي فإن شرط صاحبها الضمان ضمن … وإن شرط صاحب الأمانة الضمان على المؤتمن لم يضمن، وكان شرطه باطلا. فيجب أن لا يكون في العارية ضمان وإن شرط فيها لأن ما أصله غير مضمون فيجب أن يكون الشرط لا يوجب ضمانه كما أن أصل ما كان مضمونًا لا يبطل ضمانه بالشرط».

عدم

راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1240. (2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى المرجع السابق، ج 2، ص 498