أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

186

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وحالة الضرورة تطبق أيضًا في العلاقات الدولية عند الإباضية:

1 - يقول النزوي: ولا يحل للمسلمين إذا دخلوا دار الحرب، أن يشتروا منهم شيئًا، لا يحل في الدين فإن اضطروا إلى أكل الميتة ولحم الخنزير، فاشترى منهم، فلا بأس.

2 - وبخصوص الحديث الآتي:

قال - إلى عقبة بن عامر: يا رسول الله؛ إنا نمر بقوم فما هم يضيفونا

فقال

ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق، ولا نحن نأخذ منهم، رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبوا إلا أن تأخذوا كرها فخذوا». حديث حسن، وقد رواه

الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أيضًا، قال الترمذي: وإنما معنى هذا الحديث أنهم كانوا يخرجون في الغزو، فيمرون بقوم ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أبوا أن يبيعوا إلَّا أن تأخذوا كرها فخذوا»، هكذا في بعض الحديث مفسرًا، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يأمر بنحو يقول أطفيش وقال النووي يشرط الإمام عليهم ضيافة من يمر عليهم، فإن لم يفعلوا أخذوا منهم كرها، وإن لم يشرط فلا يأخذوا

من اضطر» (2).

هذا».

منهم

كرِهَا إِلَّا

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ} [البقرة: 173]، وقوله: ﴿فَمَنِ أَضْطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 3]. 3 ـ أما المذهب الإباضي فيذهب إلى القول بعدم الضمان ويذكر كمثال أن الشخص إذا جاع حتى خاف الموت فأخذ من مال الناس حتى ينجي نفسه، فلا ضمان عليه لأن على صاحب المال أن ينجيه لو حضر.

موسوعة الفقه الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1975، ج 14،

ص 87 - 89.

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 141. (2) أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 179