الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فالقاعدة أنه: «لا ضمان فيما تعورف عليه».
علة ذلك أنه: «ما كان معروفًا مع
الناس أنه لا بد منه في ذلك فلا ضمان
فيه، إلا إذا تعدى العاسف الحد المعتاد فيه في النظر عند أهل المعرفة، ومثل هذا موجود في الأثر عند أهل البصر» (1).
هـ) الإكراه
الإكراه ينافي الضمان، إذا توافرت شروطه، حتى في إطار العلاقات
الدولية.
جاء في المدونة الكبرى: (ومن قاتلك من أهل الذمة مكرها فلا تقتله، ولا سبيل لك عليه. ومن نصب لك الحرب منهم طائعا فالحكم فيه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسألته عن نصراني نصب للمسلمين الحرب مع الفسقة، قال: لا يحل شيء من ماله وولده، إنما اتبع رضا الفسقة» (3).
إلّا أنه لكي ينفي الإكراه الضمان يجب:
(1) محمد المقبالي: الطلع النضيد في أجوبة العلامة الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1427 هـ - 2006 م، ص 530.
كذلك فالقاعدة: «لا ضمان مع عدم التقصير في الحفظ ذات المرجع، ص 546). (2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى المرجع السابق، ج 3، ص 350. كذلك من المعروف أنه: «من كان تحت أيدي السلاطين الجورة فأكرهوه على قتل أحد من الناس وهو ممن يحل دمه عند المسلمين أو أحد من المحاربين أو المرتدين أو المرجفين أو أكرهوه على القصاص والجلد والقطع والرجم أو على ذمي منع الجزية أو أسير الحرب أو أن يخطب ويصلي بهم الجمعة ويذكر في خطبته مناقبهم وينال من السلف الصالح، فهذا كله سائغ له إذا ظهر السيف وخاف الحيف والتلف. وبالجملة إن ما يكره عليه الرجل المسلم إن كان مباحًا فمخير إن شاء فعل وإن شاء ترك». د. محمد كمال الدين إمام كتاب العدل والإنصاف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 هـ - 2011 م، ص 83.
جميع