أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

1 - أن يكون بالقول لا بالفعل).

189

2 - أن يكون رغما عن إرادة الشخص، فإن كان بإرادته ـ ولو خطأ ـ

ضمن (2).

(1) تطبيقًا للقاعدة الفقهية: «التقية بالقول لا بالفعل». ومن فروعها وقت الحرب: «لو أكره رجل على حمل الرؤوس المقطوعة أو تعليق مقتول فلا يجوز له فعل ذلك فإن فعل شيئًا من ذلك بحد التقية كان ضامنًا لما يحدث في ذلك بفعله وحرمة الأموات كحرمة الأحياء بالسُّنَّة. والتقية لا تسع بالعمل وإنما تسع أن يدفع الظلم بالقول لا بالفعل».

راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 392 - 393. كذلك جاء في بيان الشرع: «رجل أسر في أيدي العدو وقاتلوا المسلمين واستعانوا بالأسير فأبى فضرب وعذب حتى رمي وقتل رميه مسلمًا؟ قال: ليس تجوز التقية لأحد

في العمل إنما تجوز التقية في القول فإن رمى وقتل مسلما فعليه القَوَد».

الكندي: بيان الشرع، ج 70، ص 298. (2) وهكذا بخصوص الرهائن المحبوسين في السكن (وهو ما يمكن أن يسري دوليا في حالات الإرهاب الدولي التي تأخذ صورة خطف الرهائن واحتجازهم)، يقول النزوي: ولا شيء على الرهائن المحبوسين في نزولهم وسكناهم الدور المغصوبة إذ هم مقهرون على ذلك والضمان على من قهرهم فيها. وما حدث فيها من أفعالهم من المضرة أو أتلف شيئًا من بنائها من آجر أو تراب أو خشب من فعلهم فعليهم الضمان لأن الخطأ في الأموال مضمون. وإن أنصب في المنزل ماء منهم فلا ضمان في ذلك إلا أن يكون فيه مضرة على أهل المنزل المغصوب منهم فإن الضرر مصروف ومضمون على من فعله. وليس لهم أن يفعلوا في المنزل ما فيه الضرر على أهله فذلك مضمون على من وأحدثه النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 47. راجع أيضا، السعدي: قاموس الشريعة، ج 13، ص 282.

فعله

ومن ذلك بخصوص أهل قبرص حينما أحدثوا حدثًا في ولاية عبد الملك بن صالح فأراد نقض صلحهم فكتب إليه إسماعيل بن عياش: «أهل قبرص أذلاء مقهورون يغلبهم الروم على أنفسهم ونسائهم فقد يحق علينا أن نمنعهم ونحميهم، وقد كتب حبيب بن مسلمة لأهل تفليس في عهده أنه إن عرض للمسلمين شغل عنكم وقهركم عدوكم فإن ذلك غير

ناقض عهدكم»، راجع

البلاذري: فتوح البلدان، ص 213 - 214.