أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

192

ويدخل في ذلك أيضا، ما يلي:

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أولا - أن «الإباحة تحط الضمان» أو «الجواز الشرعي ينافي الضمان)، إذ من غير المقصود أن يباح الفعل ثم يتحتم الضمان على فعله.

ثانيًا - لا ضمان على من لا يقصر في الواجب عليه (2).

ثالثًا ـ بخصوص قاعدة: «من أتلف مالا لأحد من الموحدين لزمه مثله إن كان له مثله أو قيمته إن لم يكن له مثل يستثنى تسع خصال، منها: «أن يتلف له مالا في حال الحرب بين المسلمين وأهل البغي (3).

ويسري هذا الاستثناء أيضا إذا حدث التلف في حرب مع غير المسلمين.

ز) «الإسلام يجب ما قبله»

معنى ذلك أنه لا ضمان بخصوص ما تم ارتكابه من أفعال قبل الإسلام، مصداقا لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ)

[الأنفال: 38] (4).

(1) د. هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضيّة تنظيرًا وتطبيقا، المرجع السابق، ص 473.

(2) العالم السيد مهنا البوسعيدى كتاب لباب الآثار، سلطنة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1407 هـ - - 1987 م، ج 14، ص 422.

(3) أبو اسحاق بن قيس مختصر الخصال وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

422 - 423

1403 هـ - 1983 م، ص أ (4) وبخصوص الآية السابقة (الأنفال: (38) يوجد خلاف بين أهل العلم في حقوق العباد هل تدخل في عموم الآية أم لا؟ ولم يكن هناك دليل صريح يخصص الآية لذلك الأولى «أن يقال أن الحقوق كلها تسقط عنه».

سالم بن خلفان: المرجان في علوم القرآن 1431 هـ - 2010 م، ص 186. ويقول أطفيش إن الآية أنه يغفر لهم ما قد سلف ولو كانوا كتابيين، أو في عهد، وذلك الصحيح» أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 326.

هو