أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٩

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

199

يقدر عليهم: «أهدرت عنهم هذه الحدود التي قدمنا ذكرها، إلا ما كان من أموال الناس موجودًا في أيديهم بعينه. فإنه يؤدي إلى أهله.

وعندي أنه يخرج في المعنى ذلك ما كانت المحاربة على الاستحلال. وإن كان الأخذ والجنايات على التحريم، مما لا يدين به أحد من أهل الإقرار دينا، فعليهم ديات جميع ما جنوه من الأنفس، ورد جميع ما أخذوه من الأموال والأنفس. ولا تهدر توبتهم عنهم ذلك، فيما معهم من قليل أو

كثير.

أما الحدود التي الله ففيها قولان»).

ي) لا ضمان فيما هو مسموح به أو فيما هو مشروع):

من الطبيعي أنه إذا ارتكب الشخص فعلًا مشروعًا أو مباحًا أو مسموح به، فإنه لا يتحمل الضمان أو المسؤولية الدولية عن هذا الفعل. ويكون ذلك - خصوصا - في حالة القتال ففي الحرب يكون لكل طرف توجيه الضربات العسكرية للمقاتلين ولو ترتب على ذلك وفاة العدو أو سقوطه جريحًا أو

مستسلمًا صريعًا.

لذلك من القواعد الفقهية الإباضية

«من وجب قتاله فدمه هدر» (2).

وتنطبق هذه القاعدة، وبالتالي لا ضمان، في: 1 - قتل الأعداء من غير المسلمين أثناء الحرب. 2 - قتل البغاة من المسلمين أثناء البغي.

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص (2) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1411.

202 - 201