الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
3 ـ قتل المحاربين أو الإرهابيين ما داموا على حرابتهم، إلَّا إذا تابوا قبل
4
القدرة عليهم.
تدمير
الأهداف العسكرية وقت الحرب.
يقول النزوي: «وقد قيل: إنما كان بحضرة الباغين، بعد نصب المسلمين الحرب لهم من آلة الحرب. ولم يصل المسلمون إلى منعهم منها، إلا بإتلافها، عن حال ما يصلح لمحاربتهم بها، كان ذلك لهم ولا غرم في ذلك عليهم.
وكذلك ما تلف لهم في المحاربة، مما يلبسونه، أو يركبونه، أو يستعملونه فيها، في حرب المسلمين، فلا غرم فيه عليهم)
ومن المعلوم أن هناك قاعدة شرعية مؤداها أن:
(1)
«الجواز الشرعي ينافي الضمان (2) (م 91 من مجلة الأحكام العدلية). ومقتضى القاعدة السالفة أن الجواز «الشرعي» وهو كون الأمر مباحًا، فعلا كان أو تركا ينافي الضمان (3) لما حصل بذلك الأمر الجائز من التلف.
ولكن بشرط:
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 224. فالقاعدة في الفقه الإباضي أن: أموال الحربيين غير محترمة معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 302، كما أن
«المعصية لا تجتمع مع الطاعة» ذات المرجع، ج 2، ص 1369. (2) راجع استعمال الحقوق وأداء الواجبات كسبب من أسباب الإباحة في الشريعة الإسلامية، في عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي نادي القضاة، القاهرة، 1984، ج 1، ص 469 وما بعدها، انظر كذلك القواعد التي تحكم الحقوق في الجزء الخاص بحقوق الإنسان في الفقه الإباضي.
حري بالذكر أن هذه القاعدة يقيدها قواعد أخرى في الفقه الإسلامي، مثل قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير (م 33 من المجلة). (3) لذلك قيل إن المأذون فيه من الشارع يجعل الفعل مباحًا، إلا أن إذن الشارع بالانتفاع: