أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية الفقه الإباضي

- أن لا يكون ذلك الأمر الجائز مقيدا بشرط السلامة.

201

وأن لا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه، وذلك لأن الضمان يستدعي سبق التعدي، والجواز الشرعي يأبى وجوده،

فتنافيا».

وهكذا فالقاعدة أنه «لا تجتمع إباحة وضمان»).

وبعبارة أخرى، معنى الجواز الشرعي ينافي الضمان أنه لو فعل شخص ما أجيز له فعله شرعًا ونشأ عن فعله هذا ضرر، فلا يكون، من حيث المبدأ،

ضامنًا للخسارة الناشئة ذلك.

عن

ك) الدفاع الشرعي (إحالة)

الدفاع الشرعي - إذا توافرت شروطه - ناف للضمان أو المسؤولية الدولية. وقد درسنا حروب الدفاع كسبب لاستخدام القوة ضد عدوان واقع على الدولة الإسلامية في الفقه الإباضي (2).

(110 - 284

يحدث فيه الضمان إذا استعمل بوجه غير مشروع (د. محمد سلام مدكور: نظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء، دار النهضة العربية، القاهرة، 1984، ص كذلك قيل: «ما ثبت بالنص لا يضمن ما يترتب عليه ما لم يتعد وما ثبت بالإجتهاد مشروط بسلامة العاقبة (قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، المرجع السابق، ج 2، ص 925، 1110).

(1) راجع شرح القاعدة السابقة والاستثناءات التي قد ترد عليها، في الشيخ أحمد الزرقاء: شرح القواعد الفقهية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1403 هـ - 1983 م، ص 381 وما بعدها؛ د. محمد سلام مدكور: نظرية الإباحة عند الأصوليين، المرجع السابق، 1984،

ص 397.

(2) انظر الجزء الخاص بالجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي.