الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
107
معه، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحه مُسَعرُ حرب لو كان معه رجال، ولم يؤمنه حتى خرج من عنده، فالغدر غير جائز (1).
، كذلك جاء في بيان الشرع:
إنه إذا هزم بوارج الهند المسلمين وقال من قال: لا بد من الدعوة ما لم يبدءوا بالقتال فإذا بدءوا وأخذوا مراكبهم وأموالهم وقدر المسلمون على قتلهم غيلة؟ هل لهم ذلك؟ قال قد قال من قال من أصحابنا أنه إذا كان أموال المسلمين في أيديهم. فليس لهم دعوة وقتلهم جائز كيفما قدر عليهم بغيلة أو غيرها ما لم يكونوا عندي قد أعطوهم الأمان وتسالموا وأمن كل من صاحبه فإن كان هكذا فلا يعجبني إلا بعد المباينة".
كذلك
في الفقه الإباضي النصرة واجبة إلا على من معهم عهد: فبخصوص من بغى عليه وظلم من حقه هل له أن ينتصر بقوم بينهم وبين عدوهم عهد الله وميثاق إلى مدة معلومة. أيجوز لهذا المظلوم المبغي عليه أن ينتصر بهؤلاء القوم؟ يقول السالمي:
«قال الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ) [الأنفال: 72]، وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَنَّا نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 92] وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: (1) وحسبك هذا جوابًا. والله أعلم» (3). . ومما يدل على ما قلناه من أن الوفاء بالعهد لازم ولو كان ضد مصلحة المسلمين، ما جاء في المصنف:
(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 168. (2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 271 - 272. (3) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 373