أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقيل: في دهقان، دخل مع المسلمين بأمان، فحاربه عبيده، وحاربوا المسلمين وامتنعوا بأرض الحرب، ثم ظهر المسلمون عليهم، فسبوهم.

قال:

هم

له، إن صح

ذلك.

وقيل في إمام، سبا أهل المدينة. ثم قال للمسلمين: إني كنت أمنت

هؤلاء قبل السبا».

قال: «يصدق إذا كان عدلًا (1).

هـ) الوفاء بالعهد يحتم عدم طلب أكثر مما تم الاتفاق عليه: علة ذلك أن القاعدة في الإسلام هي الوفاء بالعهد، لا أكثر ولا أقل. من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

تقاتلون قومًا فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم، دون أنفسهم وأبدانهم، يصالحونكم على صلح فلا تأخذوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يحل لكم ذلك».

قال أبو عبيد: «وفي هذا الحديث أن السُّنَّة في أرض الصلح أن لا تزال على وظيفتها التي صولحوا عليها، وإن قووا على أكثر من ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: فلا تأخذوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يحل لكم». فجعله حتما ولم يستثن قوتهم على أكثر منه» (2).

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 260.

(2) ابن سلام: كتاب الأموال، ص 143. راجع أيضا:

حميد بن زنجويه: کتاب الأموال مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة تحقيق د. شاكر ذيب، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، 1406 هـ - 1986 م، ج 1، ص 365 - 366؛ يحيى بن آدم القرشي: كتاب الخراج المطبعة السلفية، القاهرة، 1347،

ص 75 - 76.