الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦206
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يؤيد ذلك أيضًا أن «عناية الشارع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح، فإن لم يظهر رجحان الجلب قدم الدرء» (1)، ولا شك أن الإضرار بالغير هو من المفاسد التي لا تخفى على أحد.
المبحث الثاني
صور إصلاح الضرر
قال أبو إسحاق:
وكل من أتلف مالا لأحد من الموحدين لزمه مثله إن كان له مثل أو
قيمته إن لم يكن له مثل).
ولإصلاح الضرر في القانون الدولي وفي الفقه الإسلامي، بما في
الفقه الإباضي، صور ثلاثة هي:
أ) إعادة الحال إلى ما كانت عليه:
ذلك
نقصد بذلك إعادة الوضع الذي كان قائما قبل وقوع الفعل المسبب
للضمان،
وهو ما
يعبر عنه في
الفقه الدولي باسم Restitution of Status Quo ante.
وقد قرر الفقه الإباضي ذلك:
وهكذا جاء في عهد الإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد:
(1) الإمام المقري القواعد، تحقيق أحمد بن حميد، جامعة أم القرى، مكة الكرمة، ج 2، القاعدة 201، ص 443.
انظر أيضًا الرأي القائل بأن ترتيب آثار الضمان أو المسؤولية هو مظهر من مظاهر سياسة الزواجر والجوابر في الفقه الإسلامي، في د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 8، ص 128 - 129. (2) الإمام إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، مكتبة مسقط، 1432 هـ - 2011 م، ص 406.