أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

207

ومن كان في يده من أموال الناس التي أخذت ظلمًا وعدوانا شيء

رددناه إلى أهله ولم نجاوز رد أخذ المظالم).

ومن القواعد التي قررها الإمام ابن بركة:

«ما زالت عينه وتلف بالتعدي كان مضمونًا بالبدل أو القيمة، وما كانت عينه قائمة لم تكن الخصومة إلا في

عينه (2)

وجاء في الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا في سرية فقال: «يا علي لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم فبذلك أمرت»، قال: وجيء بأسارى من حي بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلّغنا فقال: «الله» فقالوا الله فقال: «خلوا سبيلهم فخلوا سبيلهم ثم قال: «حتى تصل إليهم دعوتي فإن دعوتي تامة لا تنقطع إلى يوم القيامة» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ أَينَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ (3) [الأنعام: 19].

فهذا مثال واضح على إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الأسر. وإعادة الحال إلى ما كانت عليه يؤكدها عموم قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ

يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْآمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 145.

(2) زهران بن خميس المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، الطبعة الأولى، 1421 هـ - 2000 م، ص

147، 168

،792

(3) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع مكتبة الاستقامة، مسقط، حديث رقم 300 - 301. ويضيف أطفيش بخصوص ذات الحديث: وزعموا أن تضمينه المقاتل لهم بلا دعاء منسوخ أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، المرجع

ص

السابق، ج 5، ص

238 - 237