أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

208

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

منها:

-

وكذلك قوله:

«على اليد ما أخذت حتى تؤديه).

أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».

كذلك جاء في المادة 53 من مجلة الأحكام العدلية:

«إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل».

وقد تم تطبيق مبدأ إعادة الحال إلى ما كانت عليه في أمثلة

كثيرة،

حينما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللات والعزى بعثا فأغاروا على حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وذريتهم فقالوا يا رسول الله أغاروا علينا بغير دعاء، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أهل السرية فصدقوهم: فقال الرسول الكريم: ردوهم إلى مأمنهم ثم ادعوهم).

ومن

ذلك ما حدث من المغيرة فقد صحب قومًا في الجاهلية فقتلهم

(1) قيل إن ذلك الحديث ضابط «لأداء الأمانات وغرامة المتلفات» عبد الله بن عبد الرحمن البسام الدين الإسلامي دين الإنسانية مجمع البحوث الإسلامية، المؤتمر السادس، القاهرة، 1391 هـ - 1971 م، ج 2، ص 265؛ ابن الطلاع: أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ص 458.

ويقول ابن عبد السلام: «الأصل في الضمان أن يضمن المثلي بمثله، والمتقوم بقيمته، فإن تعذر المثل رجع إلى القيمة جبرًا للمالية» عز الدين بن عبدالسلام: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1388 هـ - 1968 م، ج 2، ص 196، الإمام السيوطي الأشباه والنظائر، المرجع السابق، ص 356. (2) انظر ابن حمزة الحسيني الحنفي الدمشقي: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، مطبعة، مصر، القاهرة، 1985، ج 2، ص 198؛ الكاندهلوي: حياة الصحابة: ج 1، ص 89، ويضيف الكاندهلوي أن الرسول قرأ هاتين الآيتين (يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْتَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا منيرا} [الأحزاب: 45، 46].