أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

210

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ب) التعويض المالي:

يكون ذلك عند تعذر إعادة الحال إلى ما كانت عليه، كليا أو جزئيا،

أنه: فالقاعدة في الفقه الإباضي هي

عند تعذر المثل يصار إلى القيمة).

ومما يؤكد ذلك ما قرره الفقه الإباضي، كما سبق ذكره، أن الخطأ يوجب الضمان. يكفي أن نذكر هنا أيضًا: فيجوز كسر قوة أهل البغي والفساد بهدم البيوت وقطع الأشجار، وتخريب الديار وكل ما يوهن الباغي: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5 حتى لا تكون لهم قوة يرجعون إليها يوما ما، فإذا تبين هدم بيوت غير المستحق أو قطع نخلهم وأشجارهم، فعلى المسلمين ضمانه في بيت المال، لأن الخطأ في الأموال مضمون على كل حال، إن لم يحل الشرع إتلافه» (2).

كذلك تحت فصل «في ضمان خطأ الحاكم والإمام»، جاء في جواهر الآثار قول عمرو بن كلثوم: ونحن الحاكمون اذا أطعنا ونحن الغارمون اذا عصينا

والتعويض المالي ثبت في السنة النبوية:

فقد قال ابن عمر: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، دعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا، وجعل خالد يأسر ويقتل، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى

القاعدة (1) راجع

في معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص

(2) الشيخ سالم السيابي عُمان عبر

1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص "

93

0767

التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

(3) محمد بن عبيدان: جواهر الآثار، المرجع السابق، ج 15، ص 305.