أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

ويقول الإمام الشوكاني إن الحديث:

1.9

فيه دليل على أنه لا يجوز للمسلمين بعد وقوع الصلح بينهم وبين الكفار على شيء أن يطلبوا منهم زيادة عليه فإن ذلك من ترك الوفاء بالعهد ونقض العهد وهما محرمان بنص القرآن والسُّنَّة» (1).

ويقول أبو يوسف: «يؤخذ منهم ما صولحوا ويوفّى لهم ولا يزاد عليهم» (2).

معنى ما تقدم أن هذا أمر عليه مدار الوفاء بالعهود في الفقه الإباضي (والمذاهب الإسلامية الأخرى).

يقول ابن محبوب بخصوص الصلح بين المسلمين وأهل الحرب.

«وإذا وقع بينهم عهد وصلح فعلى المسلمين الوفاء به، كان إلى مدة أو غير مدة، فليس لأحد من المسلمين الزيادة عليهم فوق ما جرى عليه صلحهم» (3).

كذلك أكد الفقه الإباضي

«وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنما الصدقة على أغنياء المسلمين، وأنهم يؤخذ منهم ما وقفوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين» (4).

(1) الشوكاني: نيل الأوطار المرجع السابق، ج 8، ص 51 - 52. (2) أبو يوسف: الخراج المطبعة السلفية القاهرة، ص 35 ويقول الإمام مالك: إن أهل الصلح ليس عليهم إلا ما صولحوا عليه الإمام مالك الموطأ المرجع السابق، كتاب

الجهاد، حديث رقم 20، ص

291

36 - 37

(3) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية كتاب المحاربة، ص، (4) ابن عبيدان: جواهر الآثار المرجع السابق، ج 10، ص 316. كذلك بخصوص أهل الكتاب، يقول الجيطالي: