أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

220

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد أكد القرآن الكريم على أن للحرب آلامها وخسائرها في آيات عديدة منها قوله تعالى

إن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا

يَرْجُونَ} [النساء: 104].

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودُ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ

وَمَن يُقَتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74]. والثاني: درؤه للمفاسد العاجلة لأنه يدرأ الكفر من صدور الكافرين إن أسلموا وكذلك يدرأ إستيلاء الكفار على المسلمين وأخذ أموالهم وإرقاق حريمهم وأطفالهم وانتهاك حرمة الدين، والآجلة لأنه سبب لغفران الذنوب والغفران دافع لمفاسد العقاب، راجع: (العز بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، تحقيق طه عبد الرؤوف، 1411 هـ - 1991 م، ج 1، ص 54 - 55).

وفي الفقه الإباضي قيل إن جهاد الكفار فيه عشر مثوبات: إحداهن المحبة؛ لقوله جل ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ، صَفًّا كَأَنَّهُم ودرو و و و وو بنين مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 4].

والثانية: إضافة الجهاد إلى نفسه حيث قال أُولَبِكَ حِزْبُ اللَّهِ} [المجادلة: 22]. والثالثة النصر؛ لقوله تعالى: (إن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] وقال: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: 160].

الرابعة: الغنيمة؛ لقوله جل ذكره: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: 52] إما الغنيمة، وإما الشهادة. وقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَلًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: 69]. الخامسة: تفضيل الدرجة والمثوبة: لقوله تعالى: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

[النساء: 95].

السادسة: الأجر العظيم.

السابعة: المغفرة والرحمة، لقوله: ﴿دَرَجَتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 96]. الثامنة: الحياة الباقية، لقوله جل ذكره: بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]. وعنه علي: يجعل الله أرواح الشهداء، في حواصل طير، ترعى بهم الجنة، وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش.

التاسعة: النجاة من العذاب؛ لقوله تعالى: تجرَة تُجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10]. العاشرة: الجنة؛ لقوله: بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 111]. النزوي المصنف، ج 11، ص 7 - 8.