أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

=

221

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

ريحا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاً * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالَا شَدِيدًا *

[الأحزاب: 9 - 11].

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٌ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ترَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ} [التوبة: 25].

إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةُ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111].

- إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ فَرْحُ مِثْلُهُ} [آل عمران: 140]. كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَاهَا اللَّهُ} [المائدة: 64].

يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ) [الحشر: 2]).

(1) يقول الأمير أسامة منقذ

بن

قيل: بأيديهم، لنقض الموادعة، وأيدي المسلمين بالمقاتلة.

وقيل: بأيديهم في تركها، وبأيدى المؤمنين بإجلائهم عنها.

وقيل: بأيديهم في خراب دواخلها وما فيها، لئلا يأخذوا المسلمين وأيدي المؤمنين في خراب ظواهرها، ليصلوا بذلك إليهم.

وقيل: كانت منازلهم مزخرفة، فحسدوا المسلمين أن يسكنوها، فخربوها من داخل، وخربها المسلمون من خارج.

وقيل: إنهم كانوا كلما هدم عليهم المسلمون من حصونهم شيئًا نقضوا من بيوتهم ما يعمرون به ما خرب من حصونهم.

وقيل: تخريبهم لبيوتهم أنهم لما صولحوا على حمل ما أقلته إبلهم، جعلوا ينقضون ما أعجبهم من بيوتهم، حتى الأوتاد، ليحملوها على إبلهم. راجع أسامة بن منقذ: المنازل والديار، تحقيق مصطفى حجازي، المجلس الأعلى للشؤون