الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢222
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ولعل تذكير القرآن الكريم بمآسي وآلام الحرب، غرضه تحقيق عدة أمور: أولا - تنفير الناس والدول من اللجوء إلى الحرب، بالنظر إلى الخسائر المادية والبشرية التي تترتب عليها.
الثاني - التأكيد على ضرورة الاستعداد وتجهيز كل أنواع القوة لرد العدو
وردعه.
الثالث - حث الدول على حل منازعاتها بالطرق السلمية؛ لأن للحرب
آلامها.
الرابع - العمل على استقرار العلاقات الدولية وعدم اللجوء إلى ما يعكر
صفوها وطابعها السلمي.
والجهاد من الفروض الأساسية في الشريعة الإسلامية، وعند الإباضية؛
إذ كما يقول المحقق الخليلي إن: أصل الدولة إنما هي للجهاد).
الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ - 1994 م،
ص
376؛ ابن العربي: أحكام القرآن، تحقيق علي
البجاوي، دار الجيل، بيروت، 1407 هـ - 1987 م، ج 4،
ص
1766؛ القرطبي: الجامع
لأحكام القرآن الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987، ج 18، ص 4 - 5. (1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع
السابق، ج 12، ص 269. يقرر رأي آخر:
«كيف لا يمتثل الإباضيّة الجهاد، وهو عندهم معيار قيمة الرجل، فالمعيار «ليس التفاني في العبادة فحسب وإنما يقاس المرء بمدى رغبته في الجهاد».
مسلم الوهيبي: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري، رسالة دكتوراه، كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين جامعة الأزهر، 1422 هـ - 2001 م،
ص
482 - 483
بل يذهب رأي في الفقه الإباضي إلى حد القول: «وقد فرض الجهاد في السنة الثانية من الهجرة ولا يستبعد أن يكون الركن السادس من