الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
و) آثار المعاهدات الدولية تجاه غير أطرافها:
القاعدة في القانون الدولي المعاصر أن الاتفاق الدولي لا يرتب آثارًا تجاه غير أطرافه، إلا بموافقتهم. فالمعاهدة الدولية ذات أثر نسبي، وليس مطلقًا: بمعنى أنها تنتج آثارها بين أطرافها، وليس تجاه الكافة.
وقد أكد الفقه الإباضي على هذه القاعدة أيضا؛ وهكذا تحت عنوان لا صلح لمن لا يحضر الصلح»، قيل:
«ولا صلح لمن لم يحضر الصلح ولا لمن لا رأي له في ماله، إلا أن يكون فيه المصلحة ظاهرة وعلى تركه يخشى من ذهابه أجمع فعسى أن يجوز في الواسع لمعنى النظر في الصلاح ممن له رأي في ماله أجيز خوفًا من تواه بالكلية فإن بعض الجزء خير من ذهاب الكل فيما يوجبه النظر لمن جاز له من ذوي البصر في مثل هذا).
وقد ورد في السير الكبير ما يؤكد المبدأ السابق
وعلى هذا لو كانت الموادعة بيننا وبين أهل الدارين من المشركين كل دار لها ملك على حده ثم أغار بعضهم على بعض فجاءنا كل فريق بمائة رأس ممن أسروهم من الفريق الآخر فإنه نأخذ ذلك لأنه لا موادعة
منهم
«فإن خضعوا للإمام قبل القتل فكل ما صالحهم عليه فليؤدوه ولا يجاوزوا إليهم غير
ذلك».
الإمام الجيطالي: قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة، مسقط، 1423 هـ ـ 2003 م،
ج 1 - 2، ص 111.
ذلك أن القاعدة في الفقه الإباضي أن:
حكم من زاد على المشروع كحكم من نقص عنه».
معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 492.
(1) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين
الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 384.