أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

228

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

إنما يتربص إتيان أمر الله والمراد بذلك التهديد والتوعد بالعذاب لتارك الجهاد المتعلل بشيء من هذه الأعذار).

كذلك فالجهاد كما يكون بالنفس يكون أيضًا بالمال (2).

قال الله تعالى: ﴿أَنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: 41]، وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُكُمْ عَلَى تِجَرَةٍ تُجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف: 10 - 11].

ب الأحكام الخاصة بالجهاد

هذه الأحكام ثلاثة:

1 - الجهاد كفرض

أولا - ثبوت الجهاد كفرض:

لا شك في أن الجهاد من فروض الإسلام. وقد ثبت ذلك من الكتاب

والسنة والإجماع:

(1) الإمام السالمي: تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان مكتبة الاستقامة، مسقط، ص 118 - 119. (2) قيل إن «أول آية نزلت بالإذن للمؤمنين في القتال هي هذه على الأشهر: أُذِنَ لِلَّذِينَ يقتلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرُ} [الحج: 39]. وقال البعض: إن أول آية هي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بأن لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَدِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: 111].

وقال آخرون: أول آية هي قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: 5].

ويسمي البعض هذه الآية بآية السيف، ويزعمون أنها نسخت سبعين آية من القرآن، وفي الحقيقة لم تنسخ شيئًا، والآيات المزعومة أنها نسخت بهذه الآية لا تزال محكمة». الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 4، ص 465 قاله في معرض تفسيره للآية 38 من سورة الحج).