أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

232

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويقول الإمام السالمي:

واختلفوا) هل كان في زمنه و فرض عين أو كفاية قولان (وقيل) كان فرض عين على المهاجرين دون غيرهم (ويؤيده) وجوب الهجرة قبل الفتح على كل من أسلم إلى المدينة لنصر الإسلام (قيل) كان عينا على الأنصار دون غيرهم ويؤيده مبايعتهم (النَّبي) ليلة العقبة على أن يُؤووه وينصروه (وقيل) يتعين في حق الأنصار إذا طرق المدينة طارق وفي حق المهاجرين اذا أريد قتال أحد من الكفار ابتداء ويؤيد هذا ما وقع في قصة بدر (وقيل) كان عينا في الغزوة التي يخرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم) وعلى من عينه ولو لم يخرج هذه أقوالهم في حكم الجهاد في زمان المصطفى (وأما) بعده ففرض كفاية على المشهور إلَّا أن تدعو الحاجة إليه كأنْ يَذهم العدو المضر أو البلد أو الجماعة، فإنه يلزم القادر دفعه وكذلك يتعين على من عينه الإمام

لذلك» (1).

(1) الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 2، ص 281. ويرى ابن قدامة أن الجهاد يتعين في ثلاثة مو

مواضع:

1 - إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف لقول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَأَثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: 45]

وقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّرًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ

اللهِ} [الأنفال: 15، 16].

2 ـ إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم. ـ إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه لقوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ أَنفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ انَّا قَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة: 38] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا

استنفرتم فانفروا». ابن قدامة المغني والشرح الكبير، ج 10، ص 365 - 366. وبخصوص قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ} [البقرة: 216]، يقول الإمام الألوسى أن قتال الكفار «فرض عين إن دخلوا بلادنا، وفرض كفاية إن كانوا ببلادهم الإمام الألوسى روح المعاني، ج 2، ص 106.