أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

233

وهكذا يكون الجهاد فرض عين، خصوصًا بشرطين أكد عليهما الفقه

الإباضي:

الأول - أن يحدث اعتداء ضد الدولة الإسلامية يراد به استباحة النفوس

والأموال، والأرض والعرض).

والثاني - أن يكون بالمسلمين قوة ترد هذا العدوان، ويكفي هنا أن

يكونوا كنصف العدو في العدد والعدة).

منهم

(1) جاء في بيان الشرع وليس للإمام أن يجبر الرعية على الغزو والجهاد وإنما ذلك على من قطع الشراء على نفسه معه، وليس له أن يجبر الرعية على الجهاد ولا على الرباط إلَّا من أحب ذلك إلا أن تخرج خارجة تريد استباحة البلد والحريم فإن على كل أن يدفع الظلم عن البلد وأهله وإذا كان ذلك عليهم جاز له أن يجبر من امتنع من الدفاع للبغاة عن البلد لأن له أن يجبرهم على مصالحهم، وأما إذا كان الإمام هو الخارج فليس له أن يجبر أحدًا على الخروج معـ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 291. (2) ورد في بيان الشرع: «وأصل ما أوجب الله على الرجال من المسلمين فرض الجهاد إذا كانوا كالنصف من حربهم في الآلة والقوة والمركوب والقدرة آمنين غدر بعضهم ببعض وخديعة بعضهم بعض وخلف بعضهم ببعض في وقت صعقات الحرب وفي غير ذلك من الأوقات التي يزول فيها عن بعضهم بعض التهم أنهم لا يرجعون ولا بعضهم إلا ميل هوى ولا إيثار لدنيا ولا قبول الرشوة ولا نقض العهد. ولا بيعة. فإذا كانوا مع بعضهم بعض على هذه الصفة وكانوا كالنصف من حربهم آمنين مواد المعونة لحربهم من رعيتهم أو من غير رعيتهم من المواد المشرفة عليهم لم يسعهم إلَّا أن يقوموا الله بالإنكار على عدوهم وقتاله على ما يوجبه الحق كان من أهل الجحود والإنكار أو من أهل البغي من أهل الإقرار أو من فساد مضرهم ممن غلب على أمرهم أو غير ذلك من الجبابرة من الأمصار فلا يسعهم ترك الحرب على هذه الصفة» ذات المرجع، ج 69، ص 90.

انظر أيضًا: السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص

180، 241

السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 2، ص 255.