أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

234

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وكون الجهاد فرض عين يرتب بعض النتائج، منها:

(1)

1 - اتخاذ كل ما يلزم للقيام به، حتى ولو كان ذلك على حساب الفقراء (1) أو حتى بأخذ أموال الرعية إذا لم يكن في بيت المال أموال تكفي

لذلك (2).

2 - حق كل فرد في حالة هجوم العدو على المسلمين الدفاع عن نفسه، حتى ولو كان ممن لا يجب عليه فرض الجهاد، كالنساء (3).

(1) جاء في بيان الشرع:

«وإقامة عساكر المسلمين والذب عن بيضتهم أحق وأولى من إعطاء الفقراء إذا خيف على الدولة أن يظهر عليها عدوها وينتهك حرمتها والذب من ورائها بمال الله أحق وأولى من تفريقه على الفقراء». الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 17.

(2) جاء في بيان الشرع: وكذلك الإمام إذا لم يكن عنده مال لتجهيز العساكر في محاربة العدو هل على الرعية أن تعينه بالمال وهل له جبرهم؟ قال يأخذ جميع الصدقة إذا احتاج إلى ذلك في عز الدولة ومناصبة العدو وليس له أخذ على غير هذا الوجه كذلك ليس له أن يجبر رعيته على الخروج معه على الجهاد إلا أن تخرج خارجة تريد استباحة البلد جاز له جبرهم على ذلك وإنما أجيز له إذا كان خارجًا إلى الحرب واحتاج إلى الرواحل لحمل الطعام أن له أن يجبرهم على أخذ دوابهم ويحمل عليها ويعطيهم الكراء» ذات المرجع، ص 98 - 99. كذلك كتب الشيخ الخليلي إلى والي الإمام علي الرستاقي: «ونحن لو رأينا سبيلا إلى الرفق بالرعية والمساهلة لهم لكنا أحوج إلى ذلك وأولى به، ولكن نرى أمرًا جليلا وخطبًا جسيما لا يمكن التساهل فيه واحتمال القليل بل الكثير من الأموال أولى من استئصال الدول وظهور أعداء الله تعالى على الممالك ولم نجد الآن السبيل إلا بتكليف الرعية والسلام» السالمي: تحفة الاعيان بسيرة أهل عُمان، ج 2، ص 290.

(3) يقول البطاشي: ولا تحتاج المرأة لإذن زوجها في الدفاع والقتال عن نفسها ومالها ونفس غيرها وماله وجهاد العدو مطلقًا ولا يجب عليها غير الدفع والقتال عن نفسها فأنه يجب عليها أن تموت ولا تكشف عن ساقها ولا تعطي لباسها وهي كالرجل في اللزوم والعصيان» قال القطب الله: «والذي عندي أنه لا يجوز للمرأة الخروج إلى القتال إلا بإذن زوجها سواء