الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
237
إلى عدوهم لم يبدأوا بقتال عدوهم ولا ببياتهم حتى يبدأوهم بالدعوة لهم
والإعذار اليهم.
وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون ممن كانت له ذمة وعهد ولم تكن له فإذا دخلوا عليهم أرضهم لم يقتلوهم ولم يغنموهم ولم يسبوهم
حتى يدعوهم.
فإذا دعوهم فردوا الدعوة استحلوا قتلهم وسبي ذراريهم وغنم
أموالهم.
يقول الشوكاني: إنه بخصوص الدعوة قبل القتال هناك ثلاثة مذاهب: الأول: أنه يجب تقديم الدعاء للكفار إلى الإسلام من غير فرق بين من
بلغته الدعوة منهم ومن لم تبلغه.
والثاني: أنه لا
مطلقا. يجب
والثالث: أنه يجب لمن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم لكن
يستحب (2).
ثانيًا - الاستثناءات:
كما قلنا القاعدة في الفقه الإباضي إنه لا يجوز قتال غير المسلمين إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام، فإن أسلموا كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وإن رفضوا حل قتالهم.
(1) جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 78؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 155؛ راجع أيضا السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 173 – 175؛ الشيخ عبد الله النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، مسقط، 1415 هـ - 1994 م، ج 3، ص 327. (2) الإمام الشوكاني نيل الأوطار، ج 7، ص 231.