أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

246

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

يقول تعالى: {أَلَا تُقَئِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَنَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُ وكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخَشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن

كنتُم مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 13].

معنى ذلك أن القتال يكون:

-

إذا نكث العدو العهد واعتدى على المسلمين دون مراعاة للإتفاق المبرم والساري بينه وبينهم.

إذا هم بإخراج المسلمين من ديارهم وهذا أيضا مصداق لقوله تعالى: أَلَا تُقَتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَنَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاج الرَّسُولِ وَهُم بدَهُ وكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 13].

إذا ابتدأ العدو القتال، فيجب الردُّ مصداقًا لقوله تعالى: {وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

[البقرة: 190].

ب) الأحوال التي تكون فيها الحرب مشروعة:

أهم هذه الأحوال، ما يلي:

1 - حدوث اعتداء على المسلمين

من الطبيعي أن تكون الحرب مشروعة إذا اعتدت دولة ما على المسلمين أو الدولة الإسلامية. وقد يأخذ هذا الاعتداء شكل الغزو، أو الإخراج من الأراضي والديار، أو تدمير الأموال والممتلكات العامة أو الخاصة.

وقد أكد القرآن الكريم على مشروعية هذا السبب.

يقول تعالى: {وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِدْنَةُ