الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨248
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول وحارب الإمام سيف بن سلطان بن سيف من صاروا نصارى، يعني البرتكيس، ومن مذهبهم كمذهبهم، ومن سعى لنصرهم من الكفرة متعصبًا لهم على حربه، ومستنكفًا عليه باستنكافهم عليه» (1).
وبخصوص الإمام سلطان جاء في قصيدته عن وقائعه بالعجم): ألا فانظروا كيف الأعاجم صاروا غدو شجرات ما لهن قرار طغوا وبغوا في الأرض حتى أصابهم عقاب أليم مهلك وتبارُ
فحلت
بهم من
مالك الأمر نقمة
وسوء عذاب دائم ودمار وقد ضربت أعناقهم بمناصل كما خربت دور لهم وديار فصاروا بها رغم الأنوف كأنهم سماجح وحش عاقهن عثار وقد شربوا كأسًا من الحثف والردى فخروا على الأذقان وهي بدار وجُرُّوا على أذقانهم بعد ما جَرَوْا بخيل وقد جَرُّوا الذيول وجَارُوا وقد حملتهم بعد ما عاينوا الظبا مطايا المنايا للبوار فباروا ليعلم ملك العجم أن جيوشه إلى الموت قد يسرى بهم ويساروا فدوخهم بالمشرفية فيلق عظيم لديه المعظمات صغار
2 ـ الدفاع الشرعي:
الدفع لغة: هو «المنع دفعه كمنعه»، وشرعًا: هو «دفع المشرك أو الباغي عن حريم المسلمين وأموالهم وأنفسهم (3). والدفاع ضد أي اعتداء من
بدهيات أو مسلمات المعيشة المشتركة في أي مجتمع دولي أو داخلي
(1) ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، المرجع السابق، ص 271. (2) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 2، ص 119.
71
(4)
(3) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص (4) لكن هل الجهاد والدفاع اسمان لمسمى أم هما نوعان؟. يقول الخليلي: «إن الجهاد اسم شامل لما تحته من أنواع وله في الفضل صفات تعرف وإن أعلى الوجوه فيه وأشرفها وأرضاها الله وأقربها عنده ما كان لا يراد به إلَّا إظهار الحق ومعزة الإسلام =