أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

254

لا يفتنهم

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أحد، فإن كانوا هكذا تركهم وشأنهم. وإن منعوه، وحاولوا الدفاع عن سلطانهم الغاشم حتى يبقى العباد عبيدا لهم لا لله، هنالك تكون الفتنة والله تعالى يقول: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 193]. ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 191] وفتن الناس عن دينهم هو حملهم ومنعهم من الدخول في الدين الذي يرتضونه لأنفسهم، والحيلولة بينهم وبين الدعاة إما النَّبي نفسه، أو رسله، أو كتبه التي يبعثها إلى

الآفاق.

إذن يصح

أن نقول: إن السيف شرع لحماية الدعوة والدعوة يجب تكون معها قوة تدفع المعتدي عليها».

أن

فحروب الإسلام - وفقًا لهذا الرأي -: «كلها دفاع»). ذلك أن من واجب

المسلمين:

أن يدفعوا عن حريمهم كل من استباح بلادهم» (3).

- استنقاذ المستضعفين

عرف الفقه الإباضي واجب إغاثة الملهوف والمعرض للإضطهاد أو الاعتداء، خصوصًا إذا كان على نطاق واسع وبطريقة جسيمة.

يقول المحقق الخليلي:

ونصر المظلومين وإنقاذهم وإعانتهم وكف البغي عنهم هو معنى

الدفاع» (4).

481 - 482

(1) ذات المرجع، ص (2) ذات المرجع، ص 485.

(3) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 208. (4) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان المرجع السابق، ج 13، ص 209.