الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
ويضيف أيضا:
267
«أن أهل الكتب المتمسكين بشرائعهم على صنفين: أهل ذمة، وأهل حرب، فأما أحكام أهل الحرب منهم فهي: أنهم يناصبون الحرب، وتضيق وتسبي ذراريهم، وتغنم أموالهم، وتقتل مقاتلتهم
عليهم
المسالك
(1) «
تلكم أهم الآراء في الفقه الإباضي التي تؤيد هذا الاتجاه) والتي يمكن القول إنهم يستندون إلى الحجج الآتية لتأييد رأيهم:
160 - 161
(1) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 378 - 379. يقول السالمي أيضا نقلاً عن القطب إن «الأصل في الجهاد هو الجدال بالحجة، وإنما يعدل عنهم إلى الجهاد بالسيف عند المكابرة والعناد السالمي معارج الآمال ـ المقدمات، ص ويقول الرقيشي إن «المشرك إما أن يكون أصيلا أو مرتدًا والعياذ بالله فإن كان المشرك كتابيًا أو مجوسيًا فأنه يخاطب بدخوله في الاسلام فإن امتنع خوطب بالجزية فإن امتنع قوتل حتى يسلم أو يؤدي الجزية وإن كان وثنيًا خوطب بالإسلام فإن امتنع قوتل ولا محيد له عن ذلك إما قتلا أو إسلامًا وإن كان المشرك مرتدا خوطب برجوعه إلى دين الإسلام فإن رجع وإلا قتل ذكرًا كان أو أنثى وقيل: يستتاب فإن لم يتب قتل وقيل يستتاب ثلاث مرات فإن تاب وإلا قتل وقال الشافعي: يستتاب في الحال وقال على يستتاب شهرًا الشيخ الرقيشي: النور الوقاد على علم الرشاد،
(2)
المرجع السابق، ص
من
أن
الآراء الحديثة أيضا تلك الخاصة بقضية التعايش السلمي بين الأديان» التي أثارها د. محمد أحمد خلف الله في كتابه القرآن ومشكلات حياتنا المعاصرة (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1982)، والتي رفضها رأي في الفقه الإباضي، بقوله إن: «الاسلام يرفض التعايش السلمي مع أهل الكتاب بهذا المعنى البسيط بل الحكم عليهم يعرض عليهم الإسلام أولا فإن رفضوا الدخول في دين الله فيطلب منهم الجزية فإذا وافقوا على إعطاء الجزية أخذت منهم الجزية وتركوا على ما هم عليه فإن رفضوا كل ذلك فحكمهم القتال قال تعالى: ﴿قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]. عامر الراشدي: الدخيل في التفسير لدى أبرز المعاصرين والرد عليه، وزارة العدل
والأوقاف والشؤون الإسلامية، سلطنة عُمان، 1995، ص 39. انظر أيضًا ص 41.