الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
271
وقد تم تطبيق سياسة حسن الجوار والباب المفتوح كذلك مع الدول غير الإسلامية» (1).
كذلك يقول الشيخ علي يحيى معمر إن من القواعد الأساسية للعلاقات الدولية عند الإباضية أنهم يعتمدون على:
«الدعوة والإقناع، ولا يلجأون إلى استعمال العنف إلا في حالات الدفاع». ويضيف أيضًا أنه:
«لا يجوز الاعتداء على دولة مسلمة قائمة داخل حدودها إلا ردًا
لعدوان» (2).
ويقرر أيضًا هذا الاتجاه - في عبارة وجيزة - أن:
حروب الإسلام كلها دفاع» (3).
(1) بكير بن بلحاج الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، المرجع السابق، ص 280. انظر كذلك ص 161.
(2) علي يحيى معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل الطبعة الثانية، 1979، ص 24، 26. ويضيف رأي آخر: «الإباضية لا يرون قهر غيرهم ولا التدخل في شؤونهم وغايتهم أن يعيش الجميع في وئام، وتفاهم، وهذا ما يلمسه الدارس لتاريخ الدولة الرستمية حيث سلك الإباضية فيها «سياسة التعايش السالمي مع جيرانهم واحترموا مبدأ الحرية، والعدالة والمساواة وغيرها … » كما تمتاز دولة الرستميين بانتماء السكان فيها إلى فرق دينية شتى عاش بعضهم مع بعض في سلام ووئام». عدنان جهلان الفكر السياسي عند الإباضية مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1411 هـ - 1991 م، ص 152. كذلك بخصوص موقعة جلفار الأولى، يقرر رأي وكعادة الإباضية، فإنهم لا يبدأون الحرب» سعيد بن محمد الغيلاني: أزد عُمان في القرنين الأول والثاني الهجري، رسالة ماجيستير، كلية الآداب - جامعة القاهرة، 1990، ص 104. (3) الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 4، ص 485 (قاله في معرض تفسيره للآية 40 من
سورة الحج).