أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

كما أن: «قتال المشركين معلل بالحرابة وليس بإختلاف الدين»). وليس في القرآن تناقض بين الآيات التي تدعو إلى القتال مطلقًا وتلك التي تدعو إلى القتال ردًا على اعتداء (أي الدفاع)).

فالأصل في علاقة المسلمين بغيرهم من أهل الكتاب هو السلام، قال تعالى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَأَجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

[الأنفال: 61] (3).

ومن الآراء التي تأخذ بهذا الاتجاه، ما جاء في معجم

الإباضية:

مصطلحات

«والنظر في النصوص القرآنية، وفي عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل الوضع العالمي الراهن يقتضي أن يكون التعامل مع المشركين على مراحل هي: - دعوتهم إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي

(1)

هي

أحسن.

إن لم يقبلوا بالإسلام دينا تبرم معهم معاهدات، يتم بموجبها حماية الإسلام والمسلمين ومسالمتهم.

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 818.

(2) وهكذا قيل: وأما ما في الكتاب العزيز من مثل قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُ [البقرة: 191] وقوله تعالى: {فَقَدِلُوا أَيمَةَ الْكُفْرُ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) [التوبة: 12]، وقوله: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4].

(3)

ونحو ذلك من الآيات فإنها محمولة على ما إذا حدث القتال بأسباب موجبة، أو أنها نزلت أثناء القتال. ومن القواعد المقررة عند علماء الإسلام أن متشابه القرآن يحمل على محكمه. ومن المحكم في هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190] قال ابن عباس هذه الآية محكمة

لم تنسخ معجم القواعد الفقهية الإباضية ذات المرجع، ص 820 - 821.

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1007.