الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وأمى»). والاستعداد بالقوة لمواجهة العدو يعني «أن ما لا يتم الواجب
إلا به فهو واجب» (2). والغرض من هذه القوة مزدوج:
1 - المحافظة على دولة الإسلام:
به
عدو الله
يقول النزوي: قال الله تعالى: {وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ وَعَدُوَّكُمْ) فينبغي لمن أراد مصادمة الأقران، ومطاعنة الفرسان: أن يرتبط
الخيل، ليحامي بها عن الدين، وبعدها ليعز بها دولة المسلمين (3). 2 - تنفيذ الحاكم لواجبه الأساسي في حياطة الدولة والرعية)، وذلك بدفع أعدائها عنها (ه).
أما قوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَعَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا
21 0.
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 26. (2) الشيخ أبو عبيد السلمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، المرجع السابق، (3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 29. (4) يقول الرقيشي: «وأما العدة فهي الآله التي يقوم بها الحرب من السلاح والخيل والإبل والبارود والرصاص والمدافع وذلك من لوازم القتال وما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب وأقول إن العدة لا تعتبر كثرتها وقلتها ومناصفتها وإنما تعتبر كفايتها لتلك الوقعة فقط وما تكتفي بها في تلك الحادثة وأقول إن الزمان تغير والحالات والآلات تغيرت وتبدلت فهذه الآلات الموجودة اليوم عند النصارى والدول من الطيارات والسيارات والمدافع والبنادق وغيرها من السموم والحكم لا توجد عند أهل عُمان خاصة فينبغي أن ينظر لهم من أوجب الله عليه النظر فيهم ويراعي لهم الأحوال ويدافع عنهم عدوهم ويحوطهم عنه بما يلهمه الله من المصالحة عنهم الجايزة شرعًا لأن قول الشارع صلى الله عليه وسلم من استرعاه الله رعية فلم يحطها أكبه الله على وجهه في النار شامل لجميع الحياطة بالقتال والدفاع والمصالحة والتقية الجايزة جميعًا»
107
الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص (5) يقول أطفيش: «سبب السبب ليس سببًا حقيقيًا، ومن ذلك أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه، فإن مجاء العدو ليس سببًا لإعداد السلاح بل لدفع الأعداء المسبب عن مجيئهم».
أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، 1425 هـ - 2004 م، ص 215.