أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

288

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد فطن حكام الإباضية إلى أهمية إعداد القوة لردع العدو.

من ذلك ما قيل بخصوص الإمام سلطان بن سيف (1): ومن سقطوا بمسقط منه صاروا كضأن في فلاة رأت ذئاب (2) وما هو للملاحم غير ليث يرى ضيق الصعاب له رحابا فكم دار لهم لما غزاها بهم أقرى القشاعم والعقابا ومن ذلك قوة الدولة أيام المهنا بن جيفر (3).

ومن ذلك معارك الجيوش العُمانية ضد الإفرنج، ومنها وقعة كلوة، وقعة بمباي (الهند)، وقعة مخا وقعة باب المندب وقعة مسبيج، وقعة بتة).

(1) ابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ص 234 - 236.

235

(2) «والمعنى: أن النصارى الذين سقطوا بمسقط بهظهم الإمام سلطان بن سيف خوفًا وارتعابًا، فصاروا كالضأن التي رأت في الفلاة الذئاب» ذات المرجع، ص (3) يقول الشيخ السيابي: اعلم أن الإمام المهنا بن جيفر الله، جد في تقوية الدولة في عُمان، لإرغام الأعداء وكبح جماح أهل الباطل فيها، فجمع قوته إذ ذاك، فكانت مضرب المثل في ذلك العصر،

كان الله كما يقول الإمام نقلا عن الأعلام اجتمعت اليه من القوة البرية والبحرية ما شاء الله. قيل: إنه اجتمع في البحر أسطول عظيم ضخم بلغ ثلاثمائة بارجة حربية مسلحة بالسلاح العصري، تحمل راية الإمام مهيأة لحرب العدو، وإنها لعظيمة في ذلك الوقت بالنسبة إلى عُمان في الجزيرة العربية. قال: وكان عنده في نزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ، قال: فما ظنك بباقي الخيل والركاب، في سائر ممالكه. قلت: إذا كانت هذه قوة نزوى فقط وهي في قلب عُمان الداخلية، ففي الثغور أعلى من ذلك أكثر وأجل، قال العلامة الصبحي الله: بلغني أنه كان عند الإمام المهنا بن جيفر تسعة آلاف مطية وكانت عساكره بنزوى عشرة آلاف مقاتل، قال: وهؤلاء بنزوى خاصة فكيف بعساكر غيرها. قلت هذا يكفي مقاسًا على عساكر غيرها» الشيخ سالم السيابي: عُمان عبر التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 84. (4) وبخصوص وقعتي مخا، وباب المندب في البحر الأحمر، قيل إنهما: «وقعتان اصطلم العُمانيون