الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠290
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فهذه الآية الكريمة تنتظم الآثار الآتية للحرب:
1 - قتل العدو، وهذا من مقتضيات أي حرب.
2 - أسر العدو، وهذا يترتب كنتيجة لازمة لأي حرب.
- حصار العدو، سواء في البر أو البحر أو الجو، حتى لا يخترقون تلك الأماكن ويصلون إلى بلاد المسلمين
4 - رصد العدو، وذلك من مقتضيات الحصار، إلا أنه أعم منه لأنه يمكن أن يصل إلى حد رصد العدو داخل حدود بلاده عن طريق التنصت مثلا، أو بواسطة الجواسيس).
وقد بحث الفقه الإباضي آثار الحرب من نواحي عديدة أهمها ما يلي:
أ) القواعد التي تحكم آثار الحرب
يحكم آثار الحرب في الفقه الإباضي عدة قواعد، منها:
1 - أن الحديث عن آثار الحرب يفترض - بداهة - إندلاعها. فإذا لم تكن هناك حرب فإن ما يحدث لا يكون أثرًا من آثارها.
يؤيد ما قلناه ما جاء في بيان الشرع:
وسألته عن أموال أهل الحرب إذا وجدت في بعض جزائر البحر وتوهت مراكبهم فدخلوا بلاد المسلمين بغير أمان لأهل الأموال، وقد قدم بها بعض من له أمان أو وجدت نساؤهم قد عرفن رجالهم وبقيت أموالهم ونساؤهم وذراريهم أتكون غنيمة للمسلمين أم لا؟ قال: لا تحل غنيمة أموالهم إلا أن تقوم الحرب بينهم وبين المسلمين لأنه لا تحل دماؤهم إلَّا بعد الدعوة ولا تحل أموالهم إلا بحل دمائهم).
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص "
373 - 372