أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

291

2 ـ أن آثار الحرب منها ما يترتب خلال الحرب ذاتها (مثال ذلك عدم ضرب الأهداف غير العسكرية أو كيفية معاملة الأسرى، وعدم جواز الاعتداء على النساء والأطفال والشيوخ إلا أن يقاتلوا)، ومنها ما يفترض انتهاء الحرب (مثال ذلك الغنيمة) (1).

ب) أسرى الحرب:

افردت اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 معاملة خاصة لأسرى الحرب (2). ويقصد بأسير الحرب كل مقاتل يقع في قبضة العدو أو في أيدي الخصم. ويراعى أن أسرى الحرب يكونون تحت سلطة دولة العدو، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدة العسكرية التي أسرتهم (م 12). لذلك تعتبر الدولة الحاجزة مسؤولة عن كيفية معاملتهم. ويجب ترحيل أسرى الحرب، في

(1) وهكذا يوجد في سيرة أبي الحواري: وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين: «فلا يجوز غنيمة إلا من بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخيلهم خزيًا لهم وصغارًا كما قال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]. فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله على المسلمين فصارت فينا وغنيمة.

قال غيره: وكذلك يوجد في جامع ابن جعفر أيضًا ولا تقع الغنيمة حتى يخرج الجيش من دار الحرب»

بينهم

ص

371

ذلك

الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70،. كذلك قيل: ومعنا أنه قيل ما لم يسكن المسلمون في الأرض أو يظفروا بعدوهم والحرب قائمة أن لأهل العسكر من المسلمين أن يأكلوا ويشربوا ويطعموا دوابهم رغدًا بغير حساب فإذا وضعت الحرب أوزارها أو ظفروا بعدوهم ذلك وأثخنوا في الأرض ووجب قسم الغنيمة فهنالك لا يجوز أن يؤكل إلا بحساب عند الحاجة إليه ولا يجوز على حال ادخار شيء من الغنيمة ولو أخذه لنفسه في حال الحرب فإذا وجبت الغنيمة كان قليل ذلك وكثيره سواء مما ادخر في جملة «الغنيمة ذات المرجع، ج 70، ص 377.

(2) راجع كتابنا: «الوسيط في القانون الدولي العام»، المرجع السابق، ص

682 - 684