أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

292

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أقرب وقت ممكن بعد أسرهم، إلى معسكرات تقع في منطقة تبعد بعدًا كافيًا عن منطقة القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر (م 19).

ويتمتع

الأسير بالعديد من المزايا منها أن تكون المعسكرات التي يقيم فيها وكذلك الملابس والأغذية التي تقدم له كافية ومناسبة؛ ويجب توفير العناية الصحية والطبية له؛ وله حق ممارسة الشعائر والواجبات الدينية؛ ويجب توفير الاتصال بينه وبين العالم الخارجي استلام الخطابات وإرسالها واستلام الطرود والبرقيات … إلخ؛ كذلك يمكن تكليفه ببعض الأعمال (كالزراعة أو النقل أو الخدمات) مقابل أجر يمنح له.

وينتهي

الأسر لأسباب عديدة منها: الوفاة وإعادة الأسرى إلى أوطانهم أثناء العمليات العدائية يكون ذلك بالنسبة للجرحى الذين لا يرجى شفاؤهم أو ذوي العاهات أو المصابين بأمراض عقلية أو أولئك الذين يحتاجون إلى فترة علاج طويلة)، والإفراج عن الأسرى بعد انتهاء الأعمال العدائية (عمليات تبادل الأسرى على أن يكون ذلك دون إبطاء ومع اقتسام مصاريف النقل بطريقة عادلة بين الدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها الأسرى.

ويترتب على أي حرب - في الفقه الإباضي - الإمساك ببعض الأفراد من العدو: الأسرى (بما في ذلك إمكانية حدوث أسر للإمام أو لرئيس الدولة)، والسبي

(1)

النبي

(1) بخصوص الفرق بين الأسر والسبي، وبخصوص السؤال الآتي: هل يكون سبي لعمه العباس به دليلا على جواز سبي قريش أم لا؟ فإن لم يكن دليلًا فبم يجاب عن ذلك فإن القطب أبقاه الله تعالى جعل ذلك دليلا على جواز سبيهم ذكر ذلك في «ذهبه»؟ يقول

السالمي: «لم يسب النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس ولكن أسره مع غيره من صناديد قريش يوم بدر، وليس نوع من التسليط والقهر، ولو كان سبيًا لما جاز في الباغي الموحد لأن

الأسر سبيًا بل هو

سبي

الموحدين حرام إجماعًا».