الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤294
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وشرعية الأسر مقررة في أي حرب. وهذا ما جرى عليه سلوك المتحاربين منذ غابر الأزمان.
تعالى:
وقد ورد في القرآن الكريم كلمة الأسر في أكثر من موضع منها قوله
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} [الأحزاب: 26].
- ﴿نَحْنُ خَلَقْتَهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: 28].
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينَا وَيَتِيمَا وَأَسِيرًا) [الإنسان: 8]. ما كانَ لِنَبِي أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُنْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67].
- يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن فِي أَيْدِيكُم مِّن الْأَسْرَى} [الأنفال: 70]. - وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَرَى تُفَدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 85]. وورد في القرآن الكريم آيات أخرى بخصوص وضع الأسرى وإن كانت استخدمت ألفاظاً أخرى، مثل قوله تعالى:
- فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرَبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَتَختُمُوهُمْ فَسُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4].
كذلك وردت كلمة الأسارى في قوله: (استوصوا بالأسارى خيرًا). وفي الفقه الإباضي الأسير: «هو المأخوذ في الحرب ذكرًا كان أو أنثى سواء أكانت الحرب مع الكفار أم مع فئة مسلمة باغية أو معتدية». وبخصوص قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
(1) ابن حمزه الحسيني الحنفي الدمشقي: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، المرجع السابق، ج 1، ص 131، حديث رقم 226.
(2)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص