أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

297

أ- تخليص الأسرى المسلمين:

يمكن تخليص الأسير المسلم بإحدى طرق أربعة

- تخليص الأسير عن طريق المفاوضات

يمكن الدخول في مفاوضات مع الطرف الآخر لإبرام اتفاق بخصوص الإفراج عن الأسرى. يقول الوارجلاني: «وإن دخلنا عليهم في بلادهم بأمان، أو رسلا، أو لافتكاك أسرانا، فإنا لا نخون ولا نغدر.

وإن جاءونا إلى بلادنا بأسرانا لنفكهم، فإنا نتفق معهم. فإن اتفقنا كان ذلك. وإن لم نتفق سلمنا إليهم إخواننا، وذهبوا بهم إلى بلادهم.

فإن وقع منهم اشتطاط في الفداء، منعناهم في بلادنا. ولا نمنع لهم إخواننا. ويكونون في أيديهم. والله أعلم في هذه المسألة).

وهكذا يحكم هذه المسالة القواعد الآتية:

1 ـ أن إبرام اتفاق لتخليص الأسرى قد يتم إما بأن نذهب إليهم أو يأتوا إلينا. 2 - أن دخولنا إليهم لافتكاك الأسرى يكون بموافقتهم، وبالتالي فقد أمنونا، مما يحتم عدم خيانتهم أو الغدر بهم (مثلا) بإختطاف الأسرى، أو بالقيام بأعمال عنف من قتل أو غيره). - أنهم إذا جاءوا إلينا ولم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص شروط تخليص الأسرى، وكان معهم أسراهم فإن لهم أن يرجعوا بهم إلى بلادهم؛ أي أنه لا يجوز تخليص الأسرى رغمًا عمن أسروهم.

-

4 - يستثنى مما قلناه حالة وقوع اشتطاط في الفداء» من جانبهم (كأن يرفضوا الاتفاق على تخليص الأسرى إلا بدفع مبالغ كبيرة جدا، أو

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق مج 2، ج 3، ص 94 - 95.