الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤304
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وفي الفقه غير الإباضي أيضًا جواز تخليص الأسير بالمال فقد قال الشيخ أبو حامد وغيره لا يجوز للمسلم أن يدفع مالا إلى الكفار المحاربين، إلَّا في صورة:
- إذا أحاط العدو بالمسلمين من كل جهة، ولا طاقة لهم به.
-
-
وإذا كان في أيديهم أسرى من المسلمين يجب افتداؤهم.
وإذا جاءت إمرأة مسلمة في زمن الهدنة، وجب دفع المهر إلى زوجها.
أن
وقد حدث أنه لما خرج إبراهيم الإمام وأخوه محمد على المنصور أراد المنصور أهل الثغور أن يعينوه عليهما فأبوا ذلك، فوقع في يد ملك الروم ألوف من المسلمين أسرى، وكان ملك الروم يحب أن يفادي بهم، وأبو جعفر يأبى أو يتردد في فدائهم بخلا بالمال كعادته التي سُمي بسببها «بالدوانيقي» فكتب إليه الأوزاعي كتابًا يعظه فيه بالإسراع إلى مفاداة أسرى المسلمين قال فيه: أما بعد فإن الله تعالى استرعاك هذه الأمة لتكون فيها بالقسط قائما، وبنبيه ـ في خفض الجناح والرأفة ـ متشبها، وأسأل الله تعالى أن يمكن لأمير المؤمنين ويرزقه رحمة هذه الأمة.
فإن سائحة المسلمين التي غلبت عام أول وموطئهم حريم المسلمين واستنزالهم العوائق والذراري من المسافل والحصون كان ذلك بذنوب العباد وما عفا الله عنه أكثر.
فبذنوب العباد استنزلت العوائق والذراري من المعاقل والحصون
المتقدمين، ج
أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق 4، المرجع السابق، ص 370؛ الشيخ ابن رزيق الرقيشي (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات المرجع السابق، ص) 279 - 280؛ كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 68؛ أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية المرجع السابق، ج 2، ص 138. (1) السيوطي الأشباه والنظائر، ط البابي الحلبي، القاهرة، 1387 هـ ـ 1967 م،
:
ص
519،491