أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

بأهل عهدهم، ومن قد آمن عندهم، من أهل حربهم عليهم، ما كان

المسلمون قاهرين لهم، وحكامًا عليهم».

-

تخليص الأسير لنفسه بنفسه:

يدخل ذلك في باب أن يحاول الانسان استرجاع حريته وفكاك أسره

اعتمادًا على نفسه.

يقول الوارجلاني:

وان دخلنا، أسارى فإن قدرنا على الهروب هربنا، ونسوق معنا من ما قدرنا عليه، ومن الحريم والذرية. وليس علينا منهم شيء، وليس

أموالهم

لهم فينا عهد ولا ميثاق (3).

وجاء في المصنف:

وقيل في أسير من المسلمين مع المشركين: هل له قتلهم؟ قال: لا يحل له قتلهم في السر؛ لأنهم قد أمنوه. ولكن إن قدر أن يهرب منهم. فليفعل.

قال أبو عبد الله ولكن ما دام معهم في طريقهم، ولم يصر معهم بلادهم، فله أن يجاهدهم عن نفسه.

6

في

وفي الضياء ومن سباه المشركون فله قتلهم وسرقهم. فإن وقع في بلادهم بلا سبي فله ذلك. وقيل: لا يحل للمسلم كان في يد العدو، ثم قدر على الهرب أن يقيم معهم. فإن خرج بعهد الله، أخذوه عليه، أن

(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 227 - 229. الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 203.

يرجع إليهم، فلا يرجع.

(2) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 94.