أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

312

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقيل: إن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدا رسول الله قال الرجل: نعم فخلى سبيله. وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله. قال: نعم نعم. فقال له: أتشهد رسول الله. قال: إني أصم، فضرب عنقه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أما المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئًا له. وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه» (1).

ج - بعض مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالأسير المسلم: الأسير إنسان، وبالتالي فقد يكون له أسرة زوجة وأولاد)، وقد يكون له أموال في دار الإسلام. وبالتالي تثور مسألة أثر الأسر على هذه الأمور التي يبحثها الفقه ـ عادة - تحت بند «الأحوال الشخصية».

-

جاء في معجم مصطلحات الإباضية

«وأما أسرى المسلمين الذين وقعوا في أيدي المشركين، فتسري عليهم أحكام الولاية حتى يموتوا أو يظهروا ارتدادهم، وأزواجهن على حالهن قبل الأسر، والمواريث جارية بينهم وبين أزواجهم وتبقى النساء معطلات ما لم تحدث فرقة أو تحريم أو موت.

أما النساء الأسيرات فإن الفراش ينقطع من كل حائل، فلا يلحق الولد بالزوج، ولكن لا تنقطع مع ذلك العصمة بينهن وبين أزواجهن، فإن رجعن كن على نكاحهن» (2).

(2)

(1) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 2، ص 249. معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 31. انظر أيضًا: د. محمد كمال الدين إمام: كتاب العدل والإنصاف وزارة الأوقاف والشؤن الدينية، سلطنة عُمان، 1432 هـ - 2011 م، ص 94.