أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

كذلك قيل:

313

من أسره العدو، وأخذوا زوجته أو سريته، فيكره له وطؤها إذا كانت في أيديهم، إن قدر على ذلك مخافة أن يشركوه في الولد. فإن فعل لم يكن عليه بأس؛ لأنه لا ولد للعاهرة ولا للمغتصب. والولد للفراش وهو الزوج».

د - صوم شهر رمضان إذا التبست الشهور على الأسير

قد يحجب الأسير عن أخبار العالم فلا يعرف دقائق الزمان. فما الحل بالنسبة لفريضة صيام شهر رمضان وهي إحدى أركان الإسلام الخمسة؟ من المعلوم أن هناك عدة أقوال في الفقه الإسلامي (2). وفي الفقه الإباضي

:

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 207؛ انظر أيضا البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 146 - 147؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار المرجع السابق، ج 14، ص 186. (2) جاء في بيان الشرع: «قال أبو بكر: واختلفوا في صوم الأس فكان مالك والشافعي وأبو ثور يقولون: اذا أصاب شهر رمضان أو شهرًا بعده يجزيه ولا يجزئه إن صام قبله، وكذلك قال أصحاب الرأي إذا قصد به صيام شهر رمضان.

سير

وقد حكى الشافعي وأبو ثور قولا ثانيا وهو إن ذلك الصوم يجزيه وإن صام قبله، وشبه ذلك الشافعي، بخطأ عرفة وخطأ القبلة ولا يجزيه ذلك عند أصحاب الرأي إذا صام شهرًا قبله. وفيه قول ثالث: وهو أن ذلك لا يجزيه بحال حتى يعلم، وعليه القضاء، هذا قول الحسن بن صالح الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 20، ص 41. وبخصوص خطأ عرفة وخطأ القبلة اللذان أشار اليهما الشافعي، يقول أبو سعيد: «وأما خطأ عرفة فلا أعرف ما عنى بذلك، وأما خطأ القبلة وقد تحرى بخطأ القبلة فأخطأها، فذلك موضع فرضه الذي أوجب الله عليه التأدية له عند حضور الصلاة، وهذا غير اليوم الذي خاطبه الله به وقد أثبت الله عليه عند عدم الصوم له من مرض أو سفر عدة من أيام أخر ليس كذلك في الصلاة في الكتاب والسنة لأن من أعدم أداها فة فلو أخطأها كانت عليه، وأما بوجه مخطئ فوقف في غير عرفة لكان يخرج عندي في قول أصحابنا لأنه لا حج له، ولو أراد

عر

عرفة في قصده لم ينفعه ذلك في معاني قول أصحابنا» ذات المرجع السابق، ص 42 - 43.