أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

314

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

قال أبو سعيد: إن على الأسير التحري لشهر رمضان وصومه على معنى التحري، له وليس له إهماله، فإن تحرَّى وصام شهرًا على أنه شهر رمضان في التحري ثم صح معه أنه شهر رمضان فلا أعلم في ذلك اختلافًا إلَّا أنه قد تم صومه. وإن صح معه أنه فاته شهر رمضان وإنما صام بعده على أنه

هو.

ففي بعض القول: إنه لجزيه لأنه قد صام ما يلزمه من البدل ولا يقدر عليه أن يصومه بعينه على حال. وقال من قال عليه البدل لأنه لم يعتقده هو بعينه ولم يصمه على وجهه فعليه البدل في معنى الاعتقاد لصحة ذلك إذا عمله ولا يشبه عندي في قولهم إنه يجزيه إذا وافق ذلك قبل رمضان، ولا يشبه في قولهم إنه يجزيه معنى القبلة» (1).

كذلك قيل: من كان في بلاد الشرك فالتبست عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان فتحرى شهرًا يصومه لشهر رمضان أنه إن وافق شهر رمضان فصامه أو صام شوال أو صام شهرًا غيره من بعده وفي نسخة من بعد شهر رمضان) فقد أجزى عنه لأنه قد صامه أو صام من بعده فقد قضاه وإن كان إنما صام شهرًا

من قبله مثل شعبان أو غيره فلا يغني عنه، وعليه بدل شهر رمضان (3).

معنى ذلك أن هناك خلافا

في الفقه الإباضي بخصوص صوم

الذي التبست عليه الشهور، يستند إلى عاملين:

الأول - عامل زمني هل صام الأسير شهرًا قبل رمضان أو بعده؟

الأس

والثاني - عامل إرادي: هل صادفت نية الأسير شهر رمضان أم قصد

صيام، رمضان لكن تصادف صيامه لغيره.

(1) ذات المرجع السابق، ص 42.

(2) ذات المرجع، ص 43.